الرضا عليه السلام ) ، وكذا الربيعي .
ومن اشتهار الأمر . . جريانه على ألسنة الشعراء ، منهم أبو القاسم
القاضي التنوخي حيث يقول في رده على عبد الله بن المعتز : -
ومأمونكم سم الرضا بعد بيعة * تود ذرى شم الجبال الرواسب
[ الغدير 3 : 380 ]
وقد يعجب من يرى غزارة المصادر القائلة بشهادته " عليه
السلام " ، ولكننا نعجب أكثر حينما نقرأ أو نسمع من يقول بعد هذا كله
بموت الإمام الرضا " عليه السلام " موتا طبيعيا ، وأن المأمون لم يقتله ،
بل كان شيعيا . ولا ندري كيف كان المأمون شيعيا ، وقد كان يغضب
من مواقف الإمام ونصائحه ، حتى اشتغل به فسمه - كما روى محمد
ابن سنان - . ( عيون أخبار الرضا " عليه السلام " 2 : 237 ح 1 ) .
ورحم الله الشيخ عباسا القمي حيث قال في ( سفينة البحار -
تحت مادة أمن ) : واحتال [ المأمون ] في قتله ، فقتله بسم لم يعلم به
أحد ، حتى أنكره بعض علمائنا مع ما ورد في اللوح السماوي مشيرا
إليه : " يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح
إلى جنب شر خلقي " .
وقد انتقم الله تعالى منه ، فأهلكه بما لم يعلم به أحد . . ) .
ثم جاء " رحمه الله " بخبر هلاك المأمون " لعنه الله " نقلا عن
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: جعفر البياتي
ص٥٤