والواقع في الصفات ضربان واقع في العدد وواقع في غيره فالواقع في العدد يأتي على صيغتين فعال ومفعل وذلك في الواحد والأربعة وما بينهما تقول أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع قال النجاري رحمه الله تعالى لا تتجاوز العرب الأربعة فهذه الألفاظ الثمانية معدولة عن ألفاظ العدد الأربعة مكررة لأن أحاد معناه واحد واحد وثناء معناه اثنان اثنان وكذا الباقي قال الله تعالى أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع فمثنى وما بعده صفة لأجنحة والمعنى والله أعلم أولي أجنحة اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فمثنى الثاني للتأكيد لا لإفادة التكرار لأن ذلك حاصل بالأول والواقع في غير العدد أخر وذلك نحو قولك مررت بنسوة أخر لأنها جمع الأخرى وأخرى أنثى آخر الا ترى أنك تقول جاءني رجل آخر وامرأة أخرى والقاعدة أن كل فعلى مؤنثة أفعل لا تستعمل هي ولا جمعها إلا بالألف واللام أو بالإضافة كالكبرى والصغرى والكبر والصغر قال الله تعالى إنها لإحدى الكبر ولا يجوز أن تقول صغرى ولا كبرى ولا كبر ولا صغر ولهذا لحنوا العروضيين في قولهم فاصلة كبرى وفاصلة صغرى ولحنوا أبا نواس في قوله :
143 - كأن صغرى وكبرى من فقاقعها * حصباء در على أرض من الذهب
شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 316
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣١٦