والثاني كقوله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم الآية الثانية أن النعت كما يتبع المعرفة كذلك يتبع النكرة وذكرت أن ألفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الأمرين جميعا وذلك أنها لا تتعاطف إذا اجتمعت لا يقال جاء زيد نفسه وعينه ولا جاء القوم كلهم وأجمعون وعلة ذلك أنها بمعنى واحد والشيء لا يعطف على نفسه بخلاف النعوت فإن معانيها متخالفة وكذلك لا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تتبع نكرة لا يقال جاء رجل نفسه لأن ألفاظ التوكيد معارف فلا تجري على النكرات وشذ قول الشاعر :
138 - لكنه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدة حول كله رجب ص
شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 296
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٩٦