وان كان مجردا منها فإنما يعمل بشرطين أحدهما أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى المضي وخالف في ذلك الكسائي وهشام وابن مضاء فأجازوا اعماله أن كان بمعنى الماضي واستدلوا بقوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد وأجيب بأن ذلك على إرادة حكاية الحال ألا ترى أن المضارع يصح وقوعه هنا تقول وكلبهم يبسط ذراعيه ويدل على إرادة حكاية الحال أن الجملة حالية والواو واو الحال وقوله سبحانه وتعالى ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم الشرط الثاني ان يعتمد على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف مثال النفي قوله
38 - * خليلي ما واف بعهدي أنتما *
فأنتما فاعل بواف لاعتماده على النفي ومثال الاستفهام قوله :
39 - * أقاطن قوم سلمى أم نووا طعنا *
ومثال اعتماده على المخبر عنه قوله تعالى ان الله بالغ أمره ومثال اعتماده على الموصوف قولك مررت برجل ضارب زيدا وقول الشاعر :
شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 271
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧١