فالقوم مبتدأ وفي أثري في موضع رفع على أنه خبره وأهملت ظن لتأخرها عنهما ومتى تقدم الفعل على المبتدأ والخبر معا لم يجز الإهمال لا تقول ظننت زيد قائم بالرفع خلافا للكوفيين وأما التعليق فهو عبارة عن إبطال عملها لفظا لا محلا لاعتراض ماله صدر الكلام بينها وبين معموليها والمراد بماله صدر الكلام ما النافية كقولك علمت ما زيد قائم وقال الله تعالى لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فهؤلاء مبتدأ وينطقون خبره وليسا مفعولا أولا وثانيا ولا النافية كقولك علمت لا زيد قائم ولا عمرو وإن النافية كقوله تعالى وتظنون إن لبثتم إلا قليلا أي ما لبثتم إلا قليلا ولام الابتداء نحو قولك علمت لزيد قائم قال الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولام القسم كقول الشاعر :
73 - ولقد علمت لتأتين منيتي * إن المنايا لا تطيش سهامها
شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 176
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٧٦