Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 235

Contributors:

P.235
وكلّ ما لم يجدوا عنه معدلا فالأولى محاجّتهم به . وقد أشرنا من قبل إلى مجادلة ابن عبّاس . 77 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبى موسى الأشعري جوابا في أمر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ - فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا ونَطَقُوا بِالْهَوَى - وإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً - اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ - وأَنَا أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَلَقاً - ولَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص - وأُلْفَتِهَا مِنِّي - أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وكَرَمَ الْمَآبِ - وسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي - وإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ - فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ والتَّجْرِبَةِ - وإِنِّي لأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ - وأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ - فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ - فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ أقول : العلق : الدم الغليظ . وأيت : وعدت . وأعبد : استنكف وأغضب . وقوله : فإنّ الناس . إلى قوله : حظَّهم . أي الحظَّ الَّذي ينبغي لهم من الدين والهدى . وقوله : فمالوا . إلى قوله : الهوى .