عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَاِئفَةً منْهُمْ غَدْراً - وطَاِئفَةٌ عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ - فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهً صَادِقِينَ
أقول : عضّوا على أسيافهم : أي لزموها
وأشار بالمصر إلى البصرة ، وبالَّذين قدموا على عمّاله إلى طلحة والزبير وعايشة وأتباعهم فأمّا حالهم مع عمّاله وما فعلوا بهم وبخزّان بيت المال بالبصرة فقد مرّ ذكره مستوفى ، وباللَّه التوفيق .
210 - ومن كلام له عليه السّلام لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل
لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً - أَمَا واللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى - تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ - أَدْرَكْتُ وَتْرِي مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ - وأَفْلَتَنِي أَعْيَانُ بَنِي جُمَحَ - لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ - لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ
أقول : هو عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص بن أُميّة شهد واقعة الجمل وقتل بها ، وروى أنّ عقابا احتمل كفّه فأصيب باليمامة في ذلك اليوم ، وعرفت بخاتمه وكان يدعى يعسوب قريش . وأعيان : جمع عين : هم سادات القوم وأوتادهم . وجمح : قبيلة ، وأتلعوا : مدّوا أعناقهم كالمتطلَّعين إلى الأمر . ووقصوا : كسرت أعناقهم .
وأبو محمّد كنية طلحة .
وفي الفصل إشارات :
فالأولى : أنّ قتله عليه السّلام لمن قتل من مخالفيه
ومن قتل من عسكره لم يكن إلَّا إقامة للدين ونظام العالم .
فإن قلت : إنّ قتل هؤلاء على كثرتهم فساد حاضر .
شرح نهج البلاغة — صفحة 51
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٥١