( ه ) وجريان السنن على وجوهها ومسالكها بحيث لا تحريف فيها .
( و ) صلاح الزمان بذلك . ونسبة الصلاح إليه مجاز . إذ الصلاح في الحقيقة يعود إلى حال أهل الزمان وانتظام أمورهم في معاشهم ومعادهم ، وإنّما يوصف بالصلاح والفساد باعتبار وقوعهما فيه وكونه من الأسباب المعدّة لهما .
( ز ) من لوازم ذلك الطمع في بقاء الدولة ويأس مطامع الأعداء في فسادها وهدمها .
وقوله : فإذا غلبت . إلى قوله : عند العباد . إشارة إلى ما يلزم عصيان الرعيّة للإمام أو حيفه هو عليهم وإجحافه بهم في الفساد :
( ا ) اختلاف الكلمة ، وكنّى به عن اختلاف الآراء والتفرّق بسببه .
( ب ) ظهور معالم الجور وعلاماته ، وهو ظاهر لعدم العدل بعدم أسبابه .
( ج ) كثرة الفساد في الدين ، وذلك لتبدّد الأهواء وتفّرقها عن رأى الإمام العادل الجامع لها ، وأخذ كلّ فيما يشتهيه ممّا هو مفسد للدين ومخالف له .
( د ) ترك محاجّ السنن وطرقها . فمن الإمام لجوره ، ومن الرعيّة لتبدّد نظام آرائها .
( ه ) العمل بالهوى . وعلَّته ما مرّ .
( و ) تعطيل الأحكام الشرعيّة ، وهو لازم للعمل بالهوى .
( ز ) وكثرة علل النفوس ، وعللها أمراضها بملكات السوء كالغلّ والحسد والعداوات والعجب والكبر ونحوها ، وقيل : عللها وجوه ارتكابها للمنكرات فيأتي في كلّ منكر بوجه وعلَّة ورأى فاسد .
( ح ) فلا يستوحش بعظيم حقّ عطَّل ، وذلك للأُنس بتعطيله ، ولا بعظيم باطل فعل ، وذلك لاعتياده والاتّفاق عليه وكونه مقتضى الأهويه .
( ط ) فهنالك تذلّ الأبرار لذلَّة الحقّ المعطَّل الَّذي هم أهله وكان غيرهم بغيره .
شرح نهج البلاغة — صفحة 44
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٤