تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نصرة إخوانهم أعني أصحاب مالك بن كعب المذكور وجوابهم له بالتبرّم من ذلك والتثاقل ثمّ أردف ذلك بتصغير من خرج منهم من الجند ووصفه بالاضطراب والضعف . وتشبيههم بمن يساق إلى الموت وهو ينظر في تثاقله واضطرابه وضعفه عن الحركة إلى ما يساق إليه لشدّة خوفه . كلّ ذلك ذمّ وتوبيخ يستثير به طباعهم عمّا هي عليه من التثاقل عن ندائه والتقصير في إجابة دعائه . وباللَّه التوفيق . 39 - ومن كلام له عليه السّلام في الخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا للَّه ؛ قال عليه السّلام كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ ! ! نَعَمْ إِنَّهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ - ولَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ - إِلَّا لِلَّهِ - وإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ - يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ - ويَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ - ويُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الأَجَلَ ويُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ - ويُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ - ويُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ - حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ ويُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ . وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ عليه السّلام لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ : حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ وقَالَ : - أَمَّا الإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ ؛ وأَمَّا الإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ - إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وتُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ قوله : كلمة حقّ يراد بها الباطل أقول : قوله : كلمة حقّ يراد بها الباطل . هذه كلمة ردّ لما انغرس في أذهان الخوارج من حقيّة دعاء أصحاب معاوية إلى كتاب اللَّه : أي أنّ دعائهم لكم إلى كتاب اللَّه كلمة حقّ