( ط ) أن يقعا كذلك ويتّفقا صورة لا معني كقول الحريريّ :
فمشعوف بآيات المثاني * ومفتون برنّات المثاني
( ى ) أن يقعا كذلك ويتّفقا في الاشتقاق ويختلفا في الصورة كقول البختريّ :
ففعلك أن سئلت لنا مطيع * وقولك أن سئلت لنا مطاع
( يا ) أن يتّفقا في شبه الاشتقاق ويختلفا صورة ومعنى كقول الحريريّ :
ومضطلع بتلخيص المعاني * ومطَّلع إلى تخليص عاني
( يب ) أن يقع أحدهما في أوّل العجز والثاني في آخره كقول الحماسي :
وإن لم يكن إلَّا معرج ساعة * قليلا فإنّي نافع لي قليلها
( يخ ) أن يقعا ويلتقيا في الاشتقاق دون الصورة كقول أبى تمام :
ثوى بالثرى من كان يحيى به الورى * ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
ووراء هذه الأقسام أقسام أخر لهذا النوع وفيما ذكرناه كفاية .
البحث الرابع في القلب وهو إمّا في كلمة أو كلمات والأوّل فإمّا أن يتقدّم كلّ واحد من حروفها على ما كان متأخّرا عنه ويسمّى مقلوب الكلّ كالفتح والحتف في قوله :
حسامك فيه للأحباب فتح * ورمحك فيه للأعداء حتف
ثمّ إن وقع مثل هاتين الكلمتين على طرفي البيت سمّى مقلو بامجنّحا كقوله :
ساق هذا الشاعر الحين إلى من قلبه قاسي * سارخى القوم فالهم علينا جبل رأسي
أو يكون بعض حروفها كذلك فيسمّى مقلوب البعض كقوله عليه السّلام : اللَّهم استر عوراتها وآمن روعاتنا ، وأمّا في الكلمات بحيث يكون قراءتها من أوّلها كقرائتها من آخر فكقول الحريري : آس أرملا إذا عرا ، وارع إذا المرء أساء .
النوع الثاني ما يحتاج إلى أزيد من كلمتين
وفيه أبحاث .
البحث الأوّل في السجع
وهو ثلاثة أقسام أحدها يسمّى المتوازي وهو أنّ تتساوى الكلمتان في عدد الحروف ونوع الحرف الأخير كقول علىّ عليه السّلام : كثرة الوفاق نفاق وكثرة الخلاف شقاق ، وكقوله عليه السّلام : في أهل البصرة عهدكم شقاق ودينكم نفاق وماءكم زعاق .
شرح نهج البلاغة — صفحة 26
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٦