شنظير ، عن ليث بن أبي سليم :
أخبرنا بذلك الحافظ أبو محمد الدمياطي إجازة ، أنبأنا أبو نصر مكاتبة ، أنا
ابن عساكر سماعا ، أنا الشحامي ، أنا الجنزرودي ، أنا ابن حمدان ، أنا أبو يعلى
الموصلي ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا حسان بن إبراهيم ، ثنا حفص بن سليمان ، عن
كثير بن شنظير ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من حج فزارني بعد وفاتي عند قبري ، فكأنما زارني في حياتي ) .
وأشار ابن عساكر إلى أن الصواب الأول ( 1 ) .
أما كون حفص بن سليمان القارئ الغاضري ، هو حفص بن أبي داود ،
فكذلك قال البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن عدي ، وابن حبان ، وغيرهم .
وأما كونه هو الراوي لهذا الحديث ، فكذلك قاله ابن عدي ، وابن عساكر ،
وأشار إليه البيهقي ، وهو السابق إلى الذهن .
لكن ابن حبان في كتاب ( الثقات ) ذكر ما يقتضي التوقف في ذلك ، فإنه قال :
حفص بن سليمان البصري المنقري يروي عن الحسن ، مات سنة ثلاثين ومائة ،
وليس هذا بحفص بن سليمان البزاز أبي عمر القارئ ، ذاك ضعيف ، وهذا ثبت .
ثم قال في الطبقة التي بعد هذه : حفص بن أبي داود يروي عن الهيثم بن
حبيب ، عن عون بن أبي جحيفة ، روى عنه أبو ربيع الزهراني ( 2 ) .
هذا كلام ابن حبان ، ومقتضاه أن حفص بن أبي داود المذكور في الطبقة
الأخيرة ثقة ، وأنه غير القارئ الضعيف المذكور في الطبقة التي قبله على سبيل
التمييز بينه وبين المنقري البصري ، ولعل أبا الربيع الزهراني روى عنهما جميعا ، أعني
حفص بن سليمان المنقري ، وحفص بن أبي داود ، وإن اختلفت طبقتهما .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق لابن عساكر .
( 2 ) الثقات لابن حبان ( 6 / 195 ) ، ولاحظ التاريخ الكبير للبخاري ( 1 / 2 / 360 ) .