حدثني أبي ، ثنا يزيد بن عبد الرب قال : حدثني محمد بن حرب ، ثنا الزبيدي ، عن
الزهري ، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك رضي الله عنه : أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يبعث الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل ،
ويكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام
المحمود ) .
وفي مسلم بقية الحديث عن جابر : ( يعطى كل إنسان منهم - منافق أو
مؤمن - نورا ، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور
المنافقين ، ثم ينجو المؤمنون ، فينجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر ،
سبعون ألفا لا يحاسبون ) ( 1 ) .
وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما : إذا كان يوم القيامة كان الناس
حثيا ، تتبع كل أمة نبيها ، يا فلان اشفع ، يا فلان اشفع ، حتى ينتهى إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
والأحاديث في الشفاعة كثيرة ، ومجموعها يبلغ مبلغ التواتر .
وأعني بالتواتر هنا ما اشتركت فيه الروايات من الشفاعة ، لا لفظا واحدا
منها بخصوصه ، وهذا النوع من التواتر في السنة كثير ، وأما التواتر في لفظ حديث
مخصوص فعزيز .
وقد تضمنت هذه الأحاديث من المناقب الشريفة والمآثر الجليلة والفوائد
الجمة ، ما لا يسعه هذا المكان ، ولكنا نشير إلى شئ منه على سبيل الاختصار :
أما قوله في أوله : ( يجمع الله الناس ) وفي رواية أخرى : ( يجمع المؤمنون ) :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 1 / 122 ) .
( 2 ) صحيح البخاري كتاب التفسير ، باب ( 394 ) ح 1143 تفسير قوله تعالى : * ( حتى يبعثك ربك
مقاما محمودا ) * وفي طبعة ( 5 / 228 ) ، وفي طبعة الميمنية ( 6 / 108 ) تفسير سورة بني إسرائيل .