وذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذكره الخطيب في
( التأريخ ) ( 1 ) وقال : عن البرقاني عن الدارقطني : أنه متروك الحديث .
وروى البيهقي هذا الحديث في صدر ( الجزء الذي صنفه ) عن أبي سعيد ، أحمد
ابن محمد بن الخليل الصوفي عن ابن عدي بسنده المذكور ، ثم قال البيهقي : هذا
حديث يعد في أفراد الحسن بن قتيبة .
وقد روي عن يحيى بن أبي بكير ، عن المتسلم بن سعيد ، وهو فيما أنا الثقة من
أهل العلم ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا أبو جهم الأزرق بن
علي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا المتسلم بن سعيد ، عن الحجاج ، عن ثابت البناني ،
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الأنبياء أحياء في قبورهم
يصلون ) ( 2 ) .
قلت : ويحيى بن أبي بكير : ثقة ، والمتسلم بن سعيد : ثقة ، والحجاج ( 3 ) : إن كان
ابن أبي زناد فثقة ، وإن كان غيره فلم أعرفه .
قال البيهقي : وروي كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن علي
الحسنوي إملاء ، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الحمصي بحمص ، ثنا أبو الربيع
الزهراني ، ثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد ، عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى ،
عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم
بعد أربعين ليلة ، ولكنهم يصلون بين يدي الله تعالى حتى ينفخ في الصور ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ( 7 / 404 ) رقم 3948 .
( 2 ) مجمع الزوائد ( 8 / 211 ) وقال رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات .
( 3 ) قال في الفتح في باب * ( واذكر في الكتاب مريم ) * من أحاديث الأنبياء : أخرجه البزار لكن وقع
عنده عن الحجاج الصواف وهو وهم ، والصواب الحجاج الأسود لما وقع التصريح به في
رواية البيهقي وصححه البيهقي .