عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ببيت المقدس .
قلت : وذكر في هذا التصنيف آثارا في زيارة قبر إبراهيم الخليل ، منها الحديث
المذكور ، قال : أنا الشيخ الصالح الثقة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن
إبراهيم المقدسي قراءة عليه رحمة الله ، أنا محمد بن أحمد أبو بكر بن محمد الواسطي
الخطيب قراءة عليه ، ثنا أبو القاسم عيسى بن عبيد الله بن عبد العزيز الموصلي
المعروف ب ( المصاحقي ) ( 1 ) ثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد الرازي وكيل
المسجد الأقصى ، ثنا العباس بن أحمد بن عبد الله وأنا سألته ، ثنا عبد الله بن أبي
عمرة المقدسي ، ثنا بكر بن زياد الباهلي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي
عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لما أسري بي إلى بيت المقدس ، مر بي جبرئيل إلى قبر إبراهيم
عليهما الصلاة والسلام فقال : انزل صل هاهنا ركعتين ، فإن هنا قبر أبيك
إبراهيم عليه السلام ، ثم مر بي إلى بيت لحم فقال : انزل صل هاهنا ركعتين ، فإن هاهنا ولد
أخوك عيسى عليه السلام ثم أتى بي إلى الصخرة . . . ) قال : وذكر الحديث .
ورواه ابن حبان ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن سليمان بن أبي
عمرة ، ثنا بكر بن زياد .
وإنما تكلمنا على هذا الحديث للتنبيه على الفائدة فيه ، وليس بنا ضرورة إلى
إثباته أو نفيه في تحقيق المقصود ، لما سبق أن عدم الزيارة في وقت خاص لا يدل
على عدم الاستحباب .
وقوله : ( إن الصحابة لم يكونوا يزورون شيئا من هذه البقاع والآثار ) .
فكلامنا إنما هو في زيارة ساكن البقعة ، لا في زيارة البقعة ، وقد تقدم التنبيه
هامش
( 1 ) في ( ه ) : المصاحفي .