الشارمساحي - كما ترى - من أقسام سفر الطلب ، والظاهر إن قصده أنه سنة ،
والأمر كذلك ، وإن كان عد معه سفر التجارة الذي هو مباح .
وأما قوله : ( إن قصد الانتفاع بالميت غير الأنبياء بدعة ) ففيه نظر ، فإن ثبت
فينبغي أن يخرج منه [ من ] يتحقق صلاحه ، كالعشرة المشهود لهم بالجنة وغيرهم ،
وحينئذ يكون السفر لهم كالقسم الثاني .
فخرج من هذا أن الزيارة حيث استحبت استحب السفر لها ، وذلك عام في
قصد انتفاع الميت بالترحم ، وخاص في قصد الانتفاع بالميت .
شفاء السقام — صفحة 230
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٢٣٠