وذلك بالكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والقياس :
[ أما الكتاب العزيز ]
أما الكتاب :
فقوله تعالى : * ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر
لهم الرسول لوجدوا الله ، توابا رحيما ) * .
دلت الآية على الحث على المجئ إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والاستغفار عنده ،
واستغفاره لهم ، وذلك وإن كان ورد في حال الحياة فهي رتبة له صلى الله عليه وآله وسلم لا تنقطع
بموته ، تعظيما له .
فإن قلت : المجئ إليه في حال الحياة ليستغفر لهم ، وبعد الموت ليس كذلك ؟
قلت : دلت الآية على تعليق وجدانهم الله تعالى توابا رحيما بثلاثة أمور :
المجئ ، واستغفارهم ، واستغفار الرسول .
فأما استغفار الرسول : فإنه حاصل لجميع المؤمنين ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
شفاء السقام — صفحة 181
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٨١