فلم أجده .
وقد نظم أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن محمد المقدسي رحمه الله وسأله بعضهم
الزيادة على هذين البيتين وتضمينهما ، فقال - ورواها ابن عساكر رحمه الله عنه - ( 1 ) :
أقول والدمع من عيني منسجم * لما رأيت جدار القبر يستلم
والناس يغشونه باك ومنقطع * من المهابة أو داع فملتزم
فما تمالكت أن ناديت من حرق * في الصدر كادت له الأحشاء تضطرم
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والاكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وفيه شمس التقى والدين قد غربت * من بعد ما أشرقت من نورها الظلم
حاشا لوجهك أن يبلى وقد هديت * في الشرق والغرب من أنواره الأمم
وإن تمسك أيدي الترب لامسة * وأنت بين السماوات العلى علم
لقيت ربك والإسلام صارمه * ماض وقد كان بحر الكفر يلتطم
فقمت فيه مقام المرسلين إلى * أن عز فهو على الأديان يحتكم
لئن رأيناه قبرا إن باطنه * لروضة من رياض الخلد تبتسم
طافت به من نواحيه ملائكة * تغشاه في كل ما يوم وتزدحم
لو كنت أبصرته حيا لقلت له : * لا تمش إلا على خدي لك القدم
هدى به الله قوما قال قائلهم * ببطن يثرب ( 2 ) لما ضمه الرجم :
إن مات أحمد فالرحمن خالقه * حي ونعبده ما أورق السلم
قال الجوهري رحمه الله : الرجم - بالتحريك - القبر ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) حرف ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ( ص 253 ) كلمة ( يثرب ) إلى ( حكة ) ! !