تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
السفر لو بقي على حاله وجب الرجوع إليه والا وجب الرجوع إلى عموم وجوب القصر على المسافر واما التمسك بعموم وجوب التمام على من كان شغله السفر ففيه انه انما يصح لو جعلنا الحكم بالقصر في السفرة الأولى على من أقام عشرة أيام في بلده من باب التخصيص الحكمي لا الاخراج عن موضوع من كان عمله السفر تعبدا وقد أشرنا ونبين هنا توضيحا ان سؤال السائل عن حد المكاري والجمال والضابط فيهما مع معلومية مفهوم اللفظين عند العرف بطريق الوضوح يدل على أن العنوانين المذكورين نظير أمثالهما من الصناعات لما كان المعتبر في صدقهما تكرار العمل من دون وقوف عن الشغل أراد السائل فهم مقدار من التكرر الذي لا وقوف معه عن العمل وان أي مقدار من الوقوف من العمل يخرجه عن كونه عملا له أو يمنع عن تحقق عنوان الشغلية والعملية فبين الإمام عليه السلام ان الوقوف عن شغل السفر وتلبسه بضده وهو الوقوف في منزله أو البلد الذي هو بحكم منزله عشرة أيام ينافي صدق العملية فالمكاري الذي يبقى في منزله أو محل إقامته عشرة أيام ليس مصداقا لمن يكون السفر عمله شرعا كما أنه لو بقي في منزله مدة متمادية ليس مصداقا لمن كان السفر عملا له عرفا أيضا فالشارع حدد بقاء المقدار المنافى لصدق العملية بعشرة أيام فكما انه لو بقي مقدارا زائدا من الزمان في بلده ثم أراد السفر يكون كالمبتدئ في أصل السفر يحتاج صدق العملية لي إلى التكرار عرفا كذلك لو بقي مقدارا من الزمان الذي قرره الشارع وجعله منافيا لصدق العملية ثم أنشأ السفر فهو كالمبتدئ في سفره يحتاج في العود إلى صدق العملية إلى التكرار فليتدبر في المقام . ثانيها لو سافر في غير شغله المعتاد له كالمكاري ونحو إذا أنشأ سفرا آخر من زيارة ونحو ذلك مما لا ربط له بعمله هل يقصر أو يتم أو يفصل بين السفر الذي لا يطلق عليه اسم الصنعة والشغل كسفر الزيارة وما يطلق عليه سفر الشغل وان ان غير الصنع السابق صنفا كالمكاري لو بدل شغله بالتجارة والدوران في الأسواق فان هذا السير سير في عمله وشغله وان كان غير الشغل السابق صنفا وجوه لا ينبغي الاشكال في السفر الذي لا يعد من الصنعة كسفر الزيارة واما تبديل المكاري عمله بشغل آخر يعد
كتاب الصلاة — صفحة 617 | الشيخ عبد الكريم الحائري