تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
يعرض الامام المنتقل عنه ما يمنعه من اتمام صلاته من موت أو جنون أو اغماء أو حدث ولو حصل بعض ما ذكر جاز للمأمومين تقديم امام آخر من المأمومين وكذا للامام استنابة أحد من المأمومين واتمام الباقي الصلاة معه جماعة والدليل على ذلك الاخبار . ( 9 ) المعروف جواز العدول من الجماعة إلى الانفراد بل حكى الاجماع عليه من بعض الأساطين وما استدل به لا يخلو عن ضعف مثل ان الأصل في المستحب ان لا يجب بالشروع ومثل استصحاب الصحة وعدم بطلانها بنية الانفراد ومثل دعوى ظهور الروايات في كون الجماعة مما تكون مطلوبة في جزء جزء فالأولى ان يقال إنه تارة يبدو له العدول في الأثناء بعد ما كان عازما على الايتمام إلى آخر صلاة الامام وأخرى يكون عازما من أول الأمر على الايتمام في بعض الصلاة . اما القسم الأول فيشمله أدلة الايتمام فيصير الدخول بذلك مشروعا فيلحقه احكام الايتمام من سقوط القراءة وغيره فما مضى من صلاته كذلك محكوم بالصحة وبعد العدول إلى الانفراد يأتي بما بقي من الصلاة تاما فلا وجه لاحتمال البطلان الا احتمال كون قصد الايتمام منوعا وكون صلاة الجماعة حقيقة أخرى غير حقيقة صلاة الفرادى وظاهر الأدلة يدفعه أو ان الجماعة وان كانت مستحبة من أول الأمر ولكنها تجب بعد الدخول وهذا أيضا خلاف أصل لا دليل عليه ومما ذكرنا يظهر جواز الاكتفاء بقراءة الامام وان عدل قبل الركوع بل وان عدل في أثناء القراءة فيأتي بما بقي منها واكتفى بقراءة الامام فيما مضى . واما القسم الثاني فشمول أدلة الجماعة له محل تأمل فالأحوط عدم الدخول في الجماعة كذلك ولو دخل فيها فالأحوط إعادة الصلاة لو خالفت صلاة المنفرد للشك في سقوط القراءة واغتفار تعدد الركن في مثل هذه الجماعة هذا حال العدول من الجماعة إلى الانفراد واما العكس فقد قال به بعض الا ان الانصاف عدم الجزم بشمول أدلة الجماعة له فلا يعلم مشروعية هذا الايتمام فلو ائتم بعد الانفراد يعيد صلاته إذا أتى بما لا يغتفر للمنفرد . ( 10 ) لاشك في أنه لا يعتبر في صحة الصلاة قصد القربة في تمام الخصوصيات