تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
في ذلك بين ان يحتمل ترك كليهما أو يعلم بثبوت أحدهما كما لا يخفى . ( 35 ) لو علم أنه اما ترك سجدة أو تشهدا فإن كان بعد مضى محل التدارك يأتي بقضائهما وسجدتي السهو مرة بقصد ما في الذمة هذا إذا انضم إلى ذلك العلم باتيان أحدهما أيضا والا بان احتمل ترك كليهما فقد يقال بوجوب سجدتي السهو مرتين مضافا إلى قضائهما لاستصحاب ترك كل منهما لكن قد يشكل بان قاعدة الشك بعد المحل وان كانت متعارضة الا انها تثبت أحدهما على سبيل الابهام كما مر بيانه سابقا وان كان قبل ذلك فإن كان في حال الجلوس فيشكل الامر من حيث إنه لو عاد إلى السجود وتشهد يعلم اجمالا اما ببطلان صلاته من جهة زيادة السجدة واما بلزوم السهو للتشهد الذي وقع في غير محله بناء على القول بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة وان لم يسجد لم يحرز سجدة صلاته الا إذا احتمل ترك كليهما فإنه يأتي بهما ولا اشكال وان كان حال القيام فقد يقال بوجوب العود إلى التشهد فقط لأنه معلوم الوجوب على كل حال لأنه اما غير مأتي به أو وقع في غير محله فيبقى قاعدة الشك بعد المحل بالنسبة إلى السجدة سليمة وفيه اشكال أشير إليه في بعض المسائل السابقة وهو ان جريان القاعدة في مثل المقام مما لم يمكن مضيه على الحالة التي هو عليها بل يجب رفع اليد عنها غير معلوم فيكون الاشكال في هذه المسألة كالاشكال في المسألة السابقة . ( 36 ) إذا شك في أنه صلى المغرب والعشاء أو لا قبل انتصاف الليل وهو عالم بأنه لم يصل في ذلك اليوم الا ثلث صلوات من دون العلم بتعيينها يأتي بالمغرب والعشاء ويبنى على وقوع الصلوات النهارية فان الشك بالنسبة إليها شك بعد مضى الوقت وبالنسبة إليها شك في الوقت ولو علم أنه لم يصل في ذلك اليوم الا صلاتين يأتي بالمغرب والعشاء أيضا لما ذكر ويجعل الفائتة الواحدة الباقية من النهار مرددة بين الثنائية والرباعية فيأتي ثنائية ورباعية بقصد ما في الذمة ولو علم أنه لم يصل الا صلاة واحدة أضاف إلى المغرب والعشاء ثنائية ورباعيتين ووجهه ظاهر . ( 37 ) إذا صلى الظهر والعصر ثم علم بأنه شك في إحديهما بين الثلث والأربع أو الاثنين والثلث فبنى على الأكثر ولم يدر ان الشك المذكور في أيهما يأتي بصلاة