عنى ان أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر
قال عليه السلام نعم كل هذا ذكر الله ومقتضى هذا التعليل كفاية مطلق الذكر مضافا إلى عدم
القول بالفصل بين مورد الرواية وغيره والأقوى الثاني لعدم اباء مضمون الأخبار الواردة
في التسبيح عن الحمل على الفضل فمقتضى الجمع العرفي بين الاخبار القول باجزاء مطلق
الذكر وأفضلية التسبيح .
ثم إنه على القول بكفاية مطلق الذكر الظاهر أنه يجب ان يكون بمقدار الثلاث
الصغريات أو الواحدة الكبرى فلا يجزى الله أكبر مرة لرواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام
قال لا يجزى الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن والظاهر أن المراد من كون
مطلق الذكر بقدر التسبيحات ان يكون ما يطلق عليه الذكر ثلث مرات لا ان يكون
ما يذكر به مطابقا للتسبيحات بعدد الحروف والله العالم .
ثم إنه على تقدير تعين التسبيح يتخير بين التسبيحات الثلاث الصغريات مترسلا
والواحدة الكبرى لأنه المستفاد من الاخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ففي صحيحة معاوية بن
عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة قال عليه السلام ثلاث تسبيحات
مترسلا تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ونحوها مضمرة سماعة مضافا إلى الأخبار المستفيضة
الدالة على اجزاء ثلث تسبيحات الظاهرة في الصغريات واما ما دل على كفاية
الواحدة الكبرى فرواية هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذكر في الركوع
والسجود قال عليه السلام تقول في الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده وفى السجود سبحان ربي الأعلى
وبحمده ورواية الحضرمي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أي شئ حد الركوع
والسجود قال عليه السلام تقول سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع وسبحان ربى الاعلى
وبحمده ثلاثا في السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص ثنتين نقص ثلثي
صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له هذا مع أن في بعض الروايات ما يستفاد منه التخيير كصحيحة
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له ما يجزى من القول في الركوع والسجود قال عليه السلام
ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزى فان الظاهر أن المراد من التامة هي الكبرى
إذ لا مناسبة في توصيف واحدة من الصغريات بالتامة كما لا يخفى بل لو لم نقل بتعين
كتاب الصلاة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ عبد الكريم الحائري
ص٢٢٤