2 - عِظاته
ما زال إِمامنا عليه السلام ينشر مواعظه الخالدة بين الناس لتهذيبهم وإِرشادهم إلى طريق اللّه تعالى اللاحب ، وحرصاً على سعادتهم في الدارين ، والذي وصل إلينا منها الشيء الكثير الذي يفوت الحصر وهو مبثوث في غضون الكتب التي بين أيدينا .
وقد رأينا أن نورد أهمّ ما وصل إلينا من هذه المواعظ مرتّباً على الأبواب على نحو ما يأتي :
المعرفة :
معرفة اللّه تعالى أوّل الواجبات ، وأساس الفضائل والأعمال ، بل هي غاية الغايات ، ومنتهى كمال الانسان ، وعلى قدر التفاضل فيها يكون التفاضل بين الناس ، ولأجله جعلناها في طليعة مواعظه ، وكفى من كلامه فيها أن نورد هذه الشذرات الآتية التي يدعو فيه إلى المعرفة ، ويحثّ عليها كاشفاً عن جليل آثارها وعظيم لذّتها ، فقال عليه السلام :
" لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللّه عزّ وجل ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع اللّه به الأعداء من زهرة هذه الحياة الدنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم أقلّ عندهم
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٣