الصالحيّة :
وقيل : إِن منهم ( الصالحيّة ) نسبة إلى الحسن بن صالح ، وقد عرفت أنّهم من البتريّة ، لأن الحسن هذا من رجال البتريّة ، فلا وجه لعدّهم فِرقة مستقلّة ، نعم هناك فروق طفيفة بينه وبين كثير النوى أوّل رجال البتريّة لا تستدعي أن تكون فرقته فرقة تباين البتريّة .
وقد ذكر الزيديّة النوبختي في كتابه - فِرق الشيعة - على غير هذا النهج ، وزاد فيها : غير أننا رأينا أن ما سطّرناه أقرب إِلى ما ذكرته كتب المِلل والنِّحل ، فراجع إن طلبت الاستيضاح .
الإسماعيليّة :
ومن فِرق الشيعة ( الإسماعيليّة ) وقد نشأ القول بإمامة إِسماعيل أيّام الصادق عليه السّلام ، إلا أنه كان من بعضهم على سبيل الظنّ لأن الإمامة في الأكبر وإسماعيل أكبر إخوته ، مع ما كان عليه من الفضل ، فلمّا مات أيّام أبيه انكشف لهم الخطأ .
وأما من بقي مصرّاً على إمامته فهم على فِرق ، لأنَّهم بين من أنكر موته في حياة أبيه عليه السّلام ، وقالوا : كان ذلك على وجه التلبيس من أبيه على الناس ، لأنه خاف عليه فغيّبه عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتّى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس ، وأنه هو القائم ، لأن أباه أشار إليه بالإمامة بعده ، فلمّا ظهر موته علمنا أنه قد صدق ، وأنه القائم لم يمت .
وبين مَن قال بموته وأن الإمامة انتقلت إلى ابنه محمّد ، لأن الإمامة لا تكون إلا في الأعقاب ، ولا تكون في الأخوة إلا في الحسن والحسين عليهما السّلام فلما مات إسماعيل وجب أن يكون الإمام بعد جعفر عليه السّلام محمد بن إسماعيل ، ولا يجوز
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٥٣