ولا ندري - إن صحّت الرواية - أين يتوجّه هذا الذمّ الصريح ، والسمة الفاضحة .
3 - الشيعة
كان التشيع على عهد صاحب الشريعة الغرّاء وسمّى بعض الصحابة بالشيعة من ذلك اليوم ، أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد وعمّار وحذيفة وخزيمة وجابر وأبي سعيد الخدري وأبي أيوب وخالد بن سعيد بن العاص وقيس بن سعد وغيرهم ( 2 ) .
والشيعة لغةً : - الأتباع والأنصار والأعوان ، وأصله من المشايعة - المطاوعة والمتابعة ، ولكن هذا اللفظ اختصَّ بمن يوالي عليّاً وأهل بيته عليهم السّلام ( 3 ) .
وأوّل من نطق بلفظ الشيعة قاصداً به من يتولّى عليّاً والأئمة من بنيه هو صاحب الشريعة سيّد الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وقد جاءت عنه في ذلك عدَّة أحاديث ( 4 ) .
وأما فِرق الشيعة فهي كثيرة ، وقد أنهتها بعض كتب المِلل والنِّحل إِلى أكثر ممّا نعرفه عنها ، فذكرت فِرقاً كثيرة ، ورجالاً تنسب الفِرق إليهم ،
هامش
( 2 ) الاستيعاب في أبي ذر ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان في ترجمة سلمان ، وروضات الجنّات نقلاً عن كتاب الزينة لأبي حاتم الرازي ، وشرح النَّهج : 4 / 225 ، وخطط الشام لمحمّد كرد علي : 5 / 251 - 256 .
( 3 ) القاموس ولسان العرب ونهاية ابن الأثير ومقدّمة ابن خلدون ص 138 إلى كثير غيرها .
( 4 ) راجع في ذلك الصواعق بعد الآية الثامنة والآية العاشرة من الآيات الواردة في فضل أهل البيت ، ونهاية ابن الأثير في قمح ، والدرّ المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى : " إِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك خير البريّة " إِلى نظائرها من الكتب .