المذاهِب والنِّحَل
كانت أيام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أيام نِحَل ومذاهب ، وآراء وأهواء ، وكلام وبحث ، وبدع وأضاليل ، وشُبه وشكوك ، ونحن الآن نذكر أُصول تلك الفِرق والمذاهب موجزاً ، جرياً على السنن الذي درجنا فيه ، لأن التبسّط في البحث يخرجنا عن خطّة الكتاب ، وفي كتب المِلل والنِحل المعدَّة لهذا الشأن بعض الاغناء .
أصول الفِرَق الإسلاميّة :
إِنَّ الأُمّة الاسلاميّة قد افترقت ثلاث وسبعين فرقة كما أنبأ عن ذلك نبيّنا الصادق الأمين صلّى اللّه عليه وآله بقوله : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فِرقة ( 1 ) ، وتلك من أعلام نبوَّته وما أكثرها .
والذي نريد أن نبحث عنه في هذا الفصل هو ما كان من الفِرَق في عصر الصادق بارزاً يُعرف ، ونخصّ البحث في الأُصول التي ترجع إليها الفِرَق المتشعّبة ، وقد نشير إلى بعض تلك الشُّعب بعد ذكر الأصل ، وذلك أقرب للقصد ، وأمسّ بالخطّة .
إِن جميع أُصول الفرق الاسلاميّة ، التي إليها المرجع والمآل أربعة :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1321 .