ما جناية أهل البيت ؟
هتف القرآن المجيد بآيات كثيرة في شأن أهل البيت ، آمراً بمودَّتهم مخبراً عن طهارتهم ، حاثّاً على الاعتصام بهم ، حاثّاً على طاعتهم ، معلناً عمّا لهم من جزيل الفضل وعظيم المنزلة .
وأتبعه الرسول صلّى اللّه عليه وآله طيلة حياته كاشفاً عمّا جمعه آله من الفضائل ، وحبوا به من المفاخر ، يوجب تارةً طاعتهم واتّباعهم ، ويلزم أُخرى بمودّتهم ويعطف طوراً للقلوب عليهم ويستميل مرّة النفوس إليهم إلى ما سوى ذلك ( 1 ) .
وما كان ذلك إلا لسعادة الناس أنفسهم ليأخذوا الدين من أهله والعلم من معدنه ، فكان الحقّ على الناس احترامهم ، والانقطاع إليهم والانصراف عن غيرهم .
كان أهل البيت - أعني عليّاً والزهراء وابنيهما وأبناء الحسين عليهم السلام - مثالاً للنبي صلّى اللّه عليه وآله في شمائله وفضائله وخصاله وفعاله ، فمن أراد علم الرسول كانوا باب مدينته ، ومن أراد منطقه كانوا مظهر فصاحته وبلاغته ، ومن أراد خُلقه
هامش
( 1 ) ذكرنا في كتابنا " الشيعة وسلسلة عصورها " بعض ما جاء في الكتاب والسنّة في شأن أهل البيت وفضلهم والدعوة إلى ولائهم .