بني فاطمة لا يجهل حقّهم إِلا جاهل لا حظّ له في الشريعة ، فإيّاك أن يسمع هذا منك أحد ، قال محمّد بن الربيع : فما حدّثني به حتّى مات المنصور ، وما حدّثت به حتّى مات المهدي ، وموسى ( 1 ) وهارون ( 2 ) وقتل محمّد ( 3 ) . السادسة : يقول الشريف رضيّ الدين بن طاووس : وقد استدعاه بها المنصور إِلى بغداد مرّة ثانية بعد قتل محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ( 4 ) وقد روى ذلك عن صفوان من مهران الجمّال ( 5 ) قال : رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إِلى أبي جعفر المنصور ، وذلك بعد قتله لمحمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، إن جعفر بن محمّد بعث مولاه المعلّى بن خنيس ( 6 ) لجباية الأموال من شيعته ، وأنه كان يمدّ بها محمّد بن عبد اللّه ، فكاد المنصور أن يأكل كفّه على جعفر بن محمّد غيظاً ، وكتب إِلى عمّه داود بن علي ، وداود أمير المدينة ( 7 ) أن يسيّر إليه جعفر بن محمّد لا يرخص له في التلوم ( 8 ) والبقاء فبعث إليه داود
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١١٠
هامش
( 1 ) الهادي .
( 2 ) الرشيد .
( 3 ) الأمين .
( 4 ) وكان قتلهما عام 145 ، وقد عرفت من تعليقتنا على المرّة الخامسة أن تلك الدفعة لا تصحّ أن تكون إِلى بغداد إِلا أن تكون بعد قتلهما ، وأن بين انتقال المنصور إِلى بغداد وبين وفاة الصادق سنتين وبعيد أن يرسل إليه في هاتين السنتين مرّات عديدة .
( 5 ) سيأتي في المشاهير من ثقات الرواة لأبي عبد اللّه عليه السلام .
( 6 ) سيأتي في ثقات المشاهير أيضاً .
( 7 ) وداود هذا هو الذي قتل المعلّى بن خنيس واستلب أمواله ، وهمّ بالصادق عليه السلام ، فدعا عليه الصادق فعاجله اللّه بالهلاك ، كما سيأتي في باب استجابة دعائه .
( 8 ) التمكّث .