* ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن
صالح مرسل من ربه ) * ( 1 )
مع المترفين والمنعمين ثانيا الذين وقفوا للرسل وقفة واحدة - وإن اختلفت
الوسائل - بكل ما يملكون من طاقات وإمكانات سياسية تارة واجتماعية أخرى
واقتصادية ثالثة واليوم يواجهون صالح ( عليه السلام ) بشيطنة جديدة تكمل وسائلهم
الشيطانية الأخرى ألا وهي تشكيك المستضعفين بأمر الرسالة ، عن طريق إثارة
التساؤل أمام هؤلاء الذين آمنوا بصالح ، لكي يضعفوا في نفوسهم أمر الرسالة
والمرسل إليهم ولكن هيهات هيهات لأن المستضعفين لم يكونوا سذجة بمستوى
الملأ المواجه بل كانوا بمستوى الرسالة التي حملوها فكان جوابهم :
* ( قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ) * ( 2 )
فلم يجد الملأ بدا من الكلام بعد هذه المواجهة الرائعة من أصحاب صالح ( عليه السلام ) الذين
قطعوا كل الشكوك التي تثار حولهم في أنهم اتبعوا صالح ( عليه السلام ) بدون روية وتفكر بل
اتبعوه بإيمان قلبي حقيقي نابع من إيمانهم بالله تعالى ، فعندما لاحظ الملأ هذا
الجواب لم يملكوا حوارا آخر بل واجهوهم بالعصبية القبلية المعروفة عند
المستكبرين .
* ( قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ) * ( 3 )
كافرون بلا دليل ولا حجة ، كافرون بالذي آمنتم به أنتم ، فكيف تكون العصبية
والقبلية والهمجية التي يستنكرها من كان له أدنى لب .
ثانيا : - كلمة حق يراد بها باطل
* ( قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) * ( 4 )
مرجوا في كل أمر في الرخاء والشدة وفي السراء والضراء هذا حق قالوه ولكن
لماذا لا تتبعونه إذا كان مرجو فيكم ؟ إنها كلمة حق أرادوا بها أن يثيروا الجانب
هامش
( 1 ) الأعراف : 75 .
( 2 ) الأعراف : 75 .
( 3 ) الأعراف : 76 .
( 4 ) هود : 62 .