والحمد لله الذي لم يجعلني جاحدا لشئ من كتابه ،
ولا متحيرا في شئ من امره ، والحمد لله الذي هداني
لدينه ، ولم يجعلني اعبد شيئا غيره .
اللهم إني أسألك قول التوابين وعملهم ،
ونجاة المجاهدين وثوابهم ، وتصديق المؤمنين وتوكلهم ،
والراحة عند الموت ، والامن عند الحساب ، واجعل الموت
خير غائب انتظره ، وخير مطلع يطلع علي .
وارزقني عند حضور الموت وعند نزوله ، وفي
غمراته ، وحين تنزل النفس من بين التراقي ، وحين تبلغ
الحلقوم ، وفي حال خروجي من الدنيا ، وتلك الساعة التي
لا املك لنفسي فيها ضرا ولا نفعا ، ولا شدة ولا رخاء ، روحا
من رحمتك ، وحظا من رضوانك ، وبشرى من كرامتك .
قبل ان تتوفي نفسي ، وتقبض روحي ، وتسلط
ملك الموت علي اخراج نفسي ، وببشرى منك يا رب
ليست من أحد غيرك ، تثلج بها صدري ، وتسر بها نفسي ،
وتقر بها عيني ، ويتهلل بها وجهي ، ويسفر بها لوني ،
ويطمئن بها قلبي ، ويتباشر بها علي سرائر جسدي .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٤٨