( 3 ) خطبتها ( عليها السلام )
لقوم غصبوا حق زوجها ( عليهما السلام )
روى أن بعد رحلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغصب ولاية وصيه ، احتزم
عمر بإزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادى : ان أبا بكر قد بويع له ،
فهلموا إلى البيعة ، فينثال الناس فيبايعون ، حتى إذا مضت أيام أقبل
في جمع كثير إلى منزل على ( عليه السلام ) فطالبه بالخروج ، فأبى ، فدعا عمر
بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على
ما فيه - إلى أن قال : - وخرجت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ،
فوقفت على الباب ثم قالت :
لا عهد لي بقوم أسوء محضر منكم ، تركتم رسول الله
جنازة بين أيدينا ، وقطعتم امركم فيما بينكم ، فلم تؤمرونا
ولم تروا لنا حقنا ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم .
والله لقد عقد له يومئذ الولاء ، ليقطع منكم بذلك
منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم ،
والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 258
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٨