وكان جبريل بالآيات يؤنسنا فقد فقدت وكل الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا لما مضيت وحالت دونك الكتب
ثم انكفأت ( عليها السلام ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يتوقع رجوعها إليه
ويتطلع طلوعها عليه ، فلما استقرت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين
( عليهما السلام ) :
يا بن أبي طالب ! اشتملت شملة الجنين ، وقعدت
حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش
الأعزل .
هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني ! لقد
اجهر في خصامي وألفيته ألد في كلامي حتى حبستني
قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني
طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة .
أضرعت خدك يوم أضعت حدك ، افترست الذئاب
وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ولا أغنيت باطلا ولا
خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ودون ذلتي ، عذيري الله
منك عاديا ومنك حاميا .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٤٨