قال الحاكم أبو القاسم الحسكاني - غفر الله له ولوالديه - : قد
علقت على ما وصلت اليد إليه من هذا الباب على العجلة ، حتى أتيت
على كل ما نزل فيهم ( 1 ) أو فسر فيهم أو حمل عليه ( كذا ) وإن كان في
بعض ما أوردت - من الاسناد - لأهل الصنعة مقال ، فلم أتضمن شرط
الصحيح وكان الغرض تكذيب من أدعى أنه لم ينزل فيهم شئ من
القرآن ! ! فليعد العاد آيات هذا الكتاب ليقف على حقيقة البهتان ، وعلى
سورة النصب ( 2 ) والشنآن ، والله سبحانه ( هو ) المستعان على شر الزمان ،
وأرجو أن الله ( 3 ) بفضله وكرمه لا يؤاخذنا بالمسامحة في الأسانيد ،
والمساهلة ( فيها ) مع قصد التقرب إلى العترة الفاضلة ، وأن يشفعهم فينا
ويحشرنا في زمرتهم كما أكرمنا في الدنيا بموالاتهم ومحبتهم وهو - عز
اسمه - الملي بتحقيق الرجاء ، وإجابة الدعاء بمنه ، وشرطي على من بلغه
هذا الكتاب من السادة وأتباعهم - إلى آخر الدهر - أن يخصني بدعواته
الصالحة ، ويشركني فيما يتقرب به من القرب الخالصة ، وإني لأرجو من
جماعة من يرى عنائي دعا ( ء ) ه لي بالنجاة من النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أن كلمة ( كل ) محرفة عن ( جل ) أو أنه تسامح في التعبير .
( 2 ) هذا هو الظاهر وهي الشدة والحدة ، وفي الأصل الكرماني : ( على صورة النصر والشنآن ) .
( 3 ) كذا في الأصل الكرماني ، وفي الأصل اليمني : ( وأرجو الله سبحانه بفضله وكرمه . . . ) .
( 4 ) هذا آخر ما وجدناه في النسخة الكرمانية ، وأما النسخة اليمنية ففيها بعد هذا ما لفظه :
تم الكتاب بحمد الله وتوفيقه وصلى الله عليه محمد خير عبيده وعلى آله الأطهار وسلم
، وشرف وكرم ( و ) الحمد لله .
وكان الفراغ من زبر هذا الكتاب ساعة عشر ( كذا ) من يوم الأربعاء تاسع شهر ربيع الأول ( من )
سنة : ( 1380 ) بقلم أفقر الورى إلى رحمة الله الراجي عفو الله يحيى بن الحسين بن
إسماعيل ( بن ) سهيل وفقه الله لصالح القول والعمل وجنبه الزيغ والزلل .
هذا وكان نقله على نسخة ( في ) غالبها ترك الصلاة على النبي وآله عند ذكره فلم أحتذ حذوه
في ذلك وأثبت ذلك في أكثر الأحوال فليعلم المطالع ( ذلك ) والله الموفق .