استدراك
ومما نزل في قواعد تفضيلهم عليهم السلام ودعائم تشريفهم قوله تعالى في
سورة القدر : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) .
قال الحافظ ابن عساكر : أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا
ابن الفضل ، وابن شاذان ، قالا : أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ، أنبأنا
أبو بكر ابن أبي خيثمة ، أنبأنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا القاسم بن الفضل الحداد ، عن
يوسف بن مازن قال :
عرض للحسن بن علي رجل فقال : يا مسود وجوه المسلمين ! ! فقال الحسن ( عليه السلام ) :
لا تعذلني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم يثبون ( 1 ) على منبره رجلا رجلا ( فساءه
ذلك ( 2 ) ) فأنزل الله تعالى ( إنا أعطيناك الكوثر ) نهر في الجمة . ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ) يملكونه بعدي . يعني بني أمية .
ذكره في الحديث : ( 327 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ص 198 .
ورواه الحاكم بطرق آخر في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك : ج 3 ص 171 ! وقريبا مما
هنا سندا ذكره في ص 175 ، منه .
وقال المدائني : ودخل سفيان بن أبي ليلى النهدي عليه ( أي على الإمام الحسن عليه
السلام ) فقال : السلام عليك يا مذل المؤمنين ؟ ! فقال الحسن : أجلس يرحمك الله ، إن
رسول الله صلى الله عليه وآله رفع له ملك بني أمية ; ، فنظر إليهم يعلون منبره واحد فواحد
فشق ذلك عليه ، فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا ، قال له : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا
فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) .
وسمعت أبي عليا رحمه الله يقول : سيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم كبير البطن .
فسألته من هو ؟ فقال : ( هو ) معاوية ، وقال لي : إن القرآن قد نطق بملك بني أمية ومدتهم ،
قال تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) قال : أبي : هذه ملك بني أمية .
رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 30 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : ج 16 / 16 .
وقريبا منه رواه ابن أعثم في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من كتاب الفتوح : ج 4
ص 166 ، ط الهند ، وللكلام مصادر أخر .
ورواه أيضا محمد بن سليمان الزيدي المتوفى بعد سنة : ( 300 ) في الحديث : ( 787 ) وتاليه
هامش
( 1 ) رسم خط هذه اللفظة غير واضح في أصلي ويصلح أن يقرأ : أريهم ينزون على منبره .
( 2 ) ما وضعناه بين المعقوفين زيادة مستفادة من سياق الكلام .