1086 - ( وبه عن ) سعيد بن أبي سعيد البلخي عن أبيه عن
مقاتل ، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إن الذين أجرموا )
قال : هم بنو عبد شمس ، مر بهم علي بن أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به
وقالوا : هؤلاء ( هم ) الضلال . فأخبر الله ( تعالى ) ما للفريقين عنده جميعا
يوم القيامة ( و ) قال : ( فاليوم الذين آمنوا ) - ( وهم ) علي وأصحابه ( من
الكفار يضحكون ، على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا
يفعلون ) بتغامزهم وضحكهم وتضليلهم عليا وأصحابه ، فبشر النبي صلى
الله عليه وآله عليا وأصحابه الذين كانوا معه أنكم ستنظرون إليهم وهم
يعذبون في النار .
1087 - وفي تفسير مقاتل - رواية إسحاق عنه - ( في قوله تعالى ) :
( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) ( قال : ) وذلك إن
علي بن أبي طالب انطلق في نفر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسخر منهم المنافقون
وضحكوا وقالوا : ( إن هؤلاء لضالون ) يعني يأتون محمدا يرون
أنهم على شئ . فنزلت هذه الآية قبل أن يصل علي ومن معه إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( إن الذين أجرموا ) يعني المنافقين
( كانوا من الذين آمنوا ) يعني عليا وأصحابه ( يضحكون ) إلى آخرها ( 1 ) .
1088 - حدثنا الأستاذ أبو القاسم بن حبيب ( قال : ) أخبرنا أبو
القاسم عبد الله بن المأمون حدثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد ، حدثنا
أحمد بن عبد الله حدثنا إسحاق بن إبراهيم التغلبي عن مقاتل
بهذا التفسير .
هامش
( 1 ) وقريبا منه رواه الفيروزآبادي في كتاب فضائل الخمسة عن تفسير الكشاف وتفسير الفخر الرازي .