وأخبرنا أبو عبد الله الجرجاني - واللفظ له - قال : حدثنا أبي
( قال : ) أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز حدثنا أحمد بن
زيد بن الحريش حدثنا يحيى بن حاتم حدثنا بشر بن مهران أبو الحسن
حدثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب :
عن عبد الله بن مسعود ، قال : أول شئ علمته من أمر رسول الله
صلى الله عليه ( أني ) قدمت مكة في عمومة لي وأناس من قومي نبتاع
منها متاعا ، وكان في أنفسنا شراء عطر ، فأرشدنا إلى العباس بن عبد
المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم ، فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ
أقبل رجل من باب الصفا ، أبيض تعلوه حمرة وعليه ثوبان أبيضان ،
يمشي عن يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق تقفوهما امرأة ، ثم استقبل
الركن ورفع يديه وكبر ، فقام الغلام عن يمينه ورفع يديه ثم كبر ، وقامت
المرأة خلفهما فرفعت يديها وكبرت فأطال القنوت .
وذكر ( الحديث ) إلى قول العباس : هذا ابن أخي محمد بن عبد
الله والغلام علي بن أبي طالب ، والمرأة امرأته خديجة ، ما على وجه
الأرض ( أحد ) يعبد الله بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة .
هامش
أقول : ورواه أيضا أبو جعفر الإسكافي في نقضه على الجاحظ وأتى بما فوق المراد كما في
شرح المختار : ( 238 ) من خطب النهج لابن أبي الحديد : ج 13 / ص 225 وفي ط بيروت
حديثا : ج 4 ص 223 .
وتقدم أيضا في هذا الكتاب في تفسير الآية : ( 43 ) من سورة البقرة في الورق 19 / ب / وفي
المطبوعة ج 1 ص 86 ، بسند آخر فراجع .
وقد رواه أيضا عن مصادر عن ابن مسعود وعلقمة وعفيف الكندي الحافظ ابن شهرآشوب
في عنوان : ( المسابقة بالصلاة ) من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 18 .