/ 93 / ب / قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط ؟ ، فأخذنا المولى وتفلت
القرشي ، فجعلنا نسأله عن القوم ؟ فيقول : هم والله كثير عددهم شديد
بأسهم فجعلوا يهددونه [ إذا قال ذلك وضربوه ] حتى انتهوا به إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال دعوه [ ثم ] قال كم القوم ؟ فقال : هم
[ والله ] كثير عددهم شديد بأسهم . ثم سأله فقال له مثل ذلك ، فلما أن
أعياهم أن يخبرهم قال : كم ينحرون كل يوم من الجزور ؟ ( 1 ) قال :
عشرة . فقال رسول الله : القوم ألف لكل جزور مائة وتبها [ كذا ] فلما
انتهينا [ ظ ] إلى بدر وقد بات رسول الله ليله يدعو ويقول : اللهم إن تهلك
هذه الفئة لا تعبد في الأرض . فلما أن طلع الفجر قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : [ إلي ] يا عباد الله فأقبلنا من تحت الشجر والحجر ،
فصلى ثم حث على القتال وأمر به وقال : جمع قريش عند هذا الضلع
الأحيمر من الجبل فلما أقبل المشركون إذا منهم رجل يسير على جمل
أحمر ( 2 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ناد يا حمزة من صاحب الجمل ؟
وما يقول لك ( 3 ) ؟ فإن يك أحدا فيه خير أو يأمر بخير فعسى أن يكون
صاحب الجمل . فناداهم حمزة : من صاحب الجمل ؟ قالوا : عتبة بن
ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول : يا قوم أرى قوما مستميتين ، يا قوم لا
تصلوا إليهم حتى تهلكوا ، فليل قتالهم غيركم فاعصبوها برأسي فقالوا
هامش
وإليك سند الطبري في سيرة رسول الله في يوم بدر من تاريخه : ج 2 ص 269 قال :
حدثني هارون بن إسحاق ، قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا إسرائيل ، قال :
حدثنا أبو إسحاق ، عن حارثة ، عن علي عليه السلام قال : لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها
فاجتويناها . . .
( 1 ) الجزور : ما يذبح وينحر من النياق ، أو الغنم . والجمع : جزر وجزورات وجزائر .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " عند هذه الضلع الأحيمر إذا منهم رجل يسير على هذه جمل
أحمر . . " . وفي تاريخ الطبري : " عند هذه الضلعة " .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري : " وماذا يقول لهم " . وهو الظاهر .