عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه
الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( * وأنذر عشيرتك
الأقربين * ) [ 214 / الشعراء ] دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا
وعرفت أني متى أمرتهم بهذا الامر ( 1 ) أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها
حتى جاء جبرئيل فقال : يا محمد إنك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذبك
الله بذلك ( 2 ) فاصنع ما بدا لك . يا علي اصنع لنا صاعا من طعام واجعل
فيه رجل شاة ( 3 ) واملأ لنا عسا من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب
حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به - وساق / 90 / أ / الحديث إلى قوله : -
ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا بني عبد المطلب
إني والله ما أعلم أحدا من العرب ( 4 ) جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ،
إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ،
فأيكم يوازرني على أمري هذا ، على أن يكون أخي ووصيي ووليي
وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت - وإني لأحدثهم
سنا ، وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبي الله أكون
وزيرك عليه . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن
تسمع وتطيع لعلي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " مهما أمرتهم بهذا الامر " .
( 2 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " يعذبك ربك " .
( 3 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " واجعل لي فيه رجل شاة " .
( 4 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " ما أعلم بأحد من العرب . . . " .
( 1 ) ويجئ أيضا بسند آخر تحت الرقم ( 580 ) في تفسير الآية : ( 214 ) من سورة الشعراء في
ص 420 .