عن مقاتل عن محمد بن الحنفية قال : سألت أمير المؤمنين عن
قوله تعالى : ( * سيجعل لهم الرحمان ودا * ) فقال : يقول الله تعالى : لا
تلقى مؤمنا ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ود لعلي وأهل بيته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " قال : يقول الله تعالى : ( * لا تلقى مؤمنا ولا
مؤمنة إلا وفي قلبه ود لعلي بن أبي طالب وأهل بيته " .
وروى الخوارزمي هذا المعنى مرسلا عن ابن عباس في أواخر الفصل : ( 17 ) من كتاب
مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ص 197 ، ط الغري ثم قال :
وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] قال : لقيني رجل فقال :
يا أبا الحسن والله إني أحبك في الله . [ قال : ] فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فأخبرته بقول الرجل . فقال [ النبي ] : لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا ؟ قال :
فقلت : والله ما اصطنعت إليه معروفا ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : الحمد
لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة . قال : فنزل قوله تعالى : ( * إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا * ) .
ومما يؤكد هذه الأحاديث ويجعلها كالبنيان المرصوص ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه
وآله من قوله لعلي : " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " فراجع ما رواه النسائي في
الحديث : ( 100 ) وما بعده وما علقناه عليه من كتاب خصائص علي عليه السلام ص 187 ،
ط بيروت .
وراجع أيضا ما رواه ابن عساكر وما علقناه عليه تحت الرقم : ( 682 - 713 ) من ترجمة أمير
المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 190 - 211 ط 2 .