عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا مع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم إذ أبصر برجل ساجد راكع متطوع متضرع فقلنا : يا رسول الله
ما أحسن صلاته ؟ فقال : هذا الذي أخرج أباكم آدم من الجنة فمضى إليه
علي غير مكترث فهزه هزا أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى ( 1 ) واليسرى
في اليمنى ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله . فقال : إنك لن تقدر على ذلك ،
إن لي أجلا معلوما من عند ربي ، مالك تريد قتلي ؟ فوالله ما أبغضك أحد
إلا سبقت نطفتي في رحم أمه قبل أن يسبق نطفة أبيه ! ! ! ولقد شاركت
مبغضك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله تعالى في محكم كتابه :
( * وشاركهم في الأموال والأولاد ، وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا
غرورا * ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : صدقك والله يا علي لا
يبغضك من قريش إلا سفاحيا ( 2 ) ، ولا من الأنصار إلا يهوديا ، ولا من
العرب إلا دعيا ولا من سائر الناس إلا شقيا ، ولا من النساء إلا سلقلقية
وهي / 83 / ب / التي تحيض من دبرها .
هامش
ورواه أيضا الكنجي في آخر الباب الثالث من كتاب كفاية الطالب ص 69 قال :
أخبرنا نظام الدين هبة الله بن الحسن ، وتاج النساء صلف بنت قاضي القضاة جعفر بن عبد
الواحد الثقفي قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد .
وأخبرنا العدل أبو الغنائم سالم بن الحافظ الحسن بن صصري بدمشق ، قالوا : حدثنا عبيد
الله بن عبد الله بن شاتيل ، أخبرنا علي بن محمد العلاف ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر
الحمامي ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار ، حدثنا
إسحاق بن محمد النخعي حدثنا أحمد بن عبد الله البغدادي حدثنا منصور بن أبي الأسود ،
عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال :
قال علي بن أبي طالب : رأيت النبي عند الصفا ; وهو مقبل على شخص في صورة الفيل
وهو يلعنه [ ظ ] فقلت ; ومن هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم . فقلت : والله يا
عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك ! ! قال : ما هذا والله جزائي منك . قلت : وما جزاؤك
مني يا عدو الله ؟ قال : والله ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه ! !
قال صاحب الكفاية : [ و ] رواه الحمامي في جزء لقبه بجزء الفيل ، وجمع فيه بين حديث ابن
السماك ودعلج وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن جعفر الآدمي ولنا به أصل .
( 1 ) هذا هو الظاهر وفي أصلي كليهما : " أدخل أعضاءه اليمنى في اليسار ، واليسار في اليمنى " .
( 2 ) كذا في النسخة - فيه وما بعده - أي لا يبغضه إلا من كان سفاحيا وكان كذا وكذا . " .