المال فاغد ( 1 ) إلى مالك فخذه ، وأما قولك : قتلت أبي فإني أرجو أن
أكون أنا وأبوك من الذين قال الله : ( * ونزعنا ما في صدورهم من غل
إخوانا على / 78 / ب / سرر متقابلين * ) فقال رجل من همدان : الله
أعدل من ذلك فصاح عليه صيحة تداعى له القصر ، قال : فمن إذا إذا لم
نكن نحن أولئك ؟ !
هامش
( 1 ) كذا في الأصل اليمني ، ولفظ النسخة الكرمانية غير واضح .
وليعلم أن هذه الأحاديث ضعيفة السند عندنا ، غير صالحة للحجية ، لأنها مشكوكة الصدور
عنه عليه السلام ، بل مقطوع عدم صدورها عنه ، وكيف يمكن أن يكون طلحة والزبير من
أهل الجنة وهما من الفئة الباغية الناكثة التي أمر الله ورسوله بقتلهما وقتالهما ، وكان أمير
المؤمنين عليه السلام يفتخر بأمثال أمر الله ورسوله ويقول : ( * أنا فقأت في الفتنة ، ولولاي
ما قوتل الناكثون والقاسطون والمارقون ! * ) ! وكيف يمكن القول أنهما مع أولياء الله على
سرر الجنة ، وقد حاربا الله ورسوله بخروجهما على خليفة رسول الله صلى الله عليه وقد
سمعا قون النبي " يا علي حربك حربي " وقد قرآ قول الله تعالى : ( * إنما جزاء الذين يحاربون
الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من
خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم * ) وقد
سعيا الرجلان أولا في التأليب على عثمان ، وثانيا بالخروج على إمام زمانهم وقتلا جماعة من
الأبرياء كالسبابجة حفاظ بيت المال بالبصرة ، والله تعالى يقول : ( * ومن قتل نفسا بغير نفس أو
فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا * ) . وكيف يسوغ أن يكون الرجلان من أهل النجاة
وقد أضلا كثيرا من المسلمين وفتحا باب البغي لمعاوية وأمثاله ؟ ! ! وأنى يكونا من أهل الجنة
والله تعالى يقول : ( * وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت
قال : إني تبت الآن * ) . والرجلان لم يتوبا حتى حين حضور الموت ، ولو كانا من
التائبين لكانا مير أمير المؤمنين ولم يحتاجا إلى الفرار حتى يقتل الزبير بيد من نزعته نزعة
الخوارج ابن جرموز ، ويقتل طلحة بسهم أمير وخليفة أهل السنة مروان بن الحكم وزغ بن
الوزغ الملعون على لسان رسول الله وهو في صلب أبيه ! ! ! أما تمكن طلحة وهو القائد
الأعظم ومعه بنوه وغلمانه أن يلحق بأمير المؤمنين ويعلن بتوبته لو كان من التائبين ؟ أما كان
متمكنا بأن يأمر بعض بنيه أو غلمانه بأن ينادي بأنا تبنا واستسلمنا لأمير المؤمنين ؟ ! ! أما كان
قادرا بأن يرفع الاستسلام ؟ ! !