عن أبي برزة الأسلمي ( 2 ) قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطهور وعنده
علي بن أبي طالب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي -
بعد ما تطهر - فألزقها بصدره ، فقال : ( * إنما أنت منذر * ) ثم ردها إلى صدر
علي ثم قال : ( * ولكل قوم هاد * ) ثم قال : إنك منارة الأنام وغاية الهدى
وأمير القراء [ كذا ] ، أشهد على ذلك أنك كذلك .
هامش
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي كليهما : " عن أبي فروة السلمي " . وقال الطبرسي في تفسير
الآية الكريمة من مجمع البيان : وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد
التنزيل بالاسناد عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه عن حكيم بن جبير ، عن أبي برزة
الأسلمي قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور وعنده علي بن أبي طالب
فأخذ رسول الله بيد علي - بعد ما تطهر - فألزمها [ كذا ] بصدره ثم قال : ( * إنما أنت منذر * ) ثم
ردها إلى صدر علي ثم قال : ( * ولكل قوم هاد * ) ثم قال : إنك منارة الأنام ، وغاية الهدى وأمير
القرى [ كذا ] وأشهد على ذلك أنك كذلك .
قال صاحب المجمع : وعلى هذه - الأقوال الثلاثة - يكون " هاد " مبتدأ ، " ولكل قوم " خبره
على قول سيبويه ، ويكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش .
أقول هذا في قبال قوله أولا : قيل : إن معنى الآية : إنما أنت منذر - أي مخوف - وهاد لكل قوم
وليس إليك إنزال الآيات . قال : وعلى هذا فيكون " أنت " مبتدأ و " منذر " خبره " وهاد " عطف
على منذر ، وفصل بين الواو ; والمعطوف بالظرف .
ثم أقول : والرواية ذكرها أيضا البحراني في تفسير الآية الشريفة من تفسير البرهان : ج 2 / 282 ط 2
نقلا عن المجمع وفيه : " أبي بريدة الأسلمي " .
- ورواه أيضا محمد بن العباس بن الماهيار في تفسير الآية الكريمة في كتابه ما نزل في علي
من القرآن قال :
حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد ، حدثنا الحسن بن الحسين عن
محمد [ بن ] بكر ; ويحيى بن مساور عن أبي الجارود الهمداني عن أبي داود السبيعي عن أبي
برزة [ ظ ] الأسلمي :
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ أنه قرء ] ( * إنما أنت منذر ولكل قوم هاد * ) قال : فوضع يده
على منكب علي عليه السلام فقال : هذا [ هو ] الهادي من بعدي .
هكذا رواه عنه السيد علي ابن طاووس وقال : ذكرنا عنه طريقا واحدا بلفظه وقد روى ذلك
من خمسين طريقا . كما في أوائل الباب الثاني من كتاب سعد السعود ، ص 99 ط 1 .