287 - وأخبرنا منصور ، قال : حدثنا محمد قال : حدثنا إبراهيم ،
قال : حدثنا ابن زنجويه قال : حدثنا عبد الرزاق قال : سمعت أبي
يحدث عن عكرمة في قوله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) قال : لما
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبو بكر إلى الغار ، أمر عليا فنام
في مضجعه / 52 ب / وبات المشركون يحرسونه فلما رأوه نائما حسبوا ،
أنه النبي وتركوه ، فلما أصبح وثبوا إليه وهم يحسبون إنه النبي ( صلى الله
عليه وآله ) فإذا هم بعلي ، قالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري . فركبوا
الصعب والذلول في طلبه .
288 - أخبرنا محمد بن علي بن محمد المقرئ قال : حدثنا
محمد بن الفضل بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق جدي قال :
حدثنا محمد بن عيسى قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق
قال : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ( 1 ) عن مجاهد بن جبر :
عن ابن عباس قال : لما اجتمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا دار
الندوة ويتشاوروا فيها في أمر رسول الله ! غدوا في اليوم الذي اتعدوا ،
وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة ، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ
جليل عليه بت ( 2 ) فوقف على باب الدار ، فلما رأوه واقفا على بابها قالوا :
من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم
ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعد منكم منه رأي ونصح . قالوا : أجل
فادخل ( 3 ) . فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش كلهم من كل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " عبد الله بن أبي يحيى " .
( 2 ) البت - كشط - : ثوب غليظ من الصوف ونحوه ، والجمع : بتات وبتوت .
( 3 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " فأدخلوه " .