عن ابن عباس في قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية قال : إن
رهطا من مسلمي أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام وأسد وأسيد
وثعلبة ، لما أمرهم الله أن يقطعوا مودة اليهود والنصارى ففعلوا قالت
قريظة والنضير : فما بالنا نود أهل دين محمد وقد تبرأوا منا ومن ديننا
ومودتنا فوالله [ الذي ] يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا منهم دخل في دين
محمد . فأقبل عبد الله بن سلام وأصحابه فشكوا ذلك إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا : قد شق علينا ولا نستطيع أن نجالس
أصحابك لبعد المنازل . فبينما هم يشكون إلى رسول الله أمرهم إذ نزل :
( إنما وليكم الله ورسوله ) وأقرأها رسول الله إياهم ( 1 ) فقالوا : رضينا
بالله وبرسوله وبالمؤمنين . قال : وأذن بلال للصلاة فخرج رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) والناس في المسجد يصلون من بين قائم في الصلاة وراكع
وساجد ، فإذا هو بمسكين / 44 / أ / يطوف ويسأل فدعاه رسول الله [ صلى
الله عليه وآله وسلم ] فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم . قال : ماذا ؟
قال : خاتم فضة . قال : من أعطاكه ؟ قال : ذاك القائم . فنظر رسول الله
فإذا هو علي بن أبي طالب ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطانيه
وهو راكع فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " فبينما هم يسألون . . . وأقرأهم . . .
إياها . . " .
( 2 ) وقريبا منه جدا مع زيادة في آخره رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين الفقيه في
الحديث الرابع من المجلس : ( 26 ) من أماليه ص 107 .
ورواه عنه المجلسي في الحديث الأول من الباب الرابع من باب فضائل علي ( عليه السلام )
من بحار الأنوار : ج 35 ص 183 .