وقوله : ( الذين استجابوا لله والرسول ) الآية ، نزلت في علي
وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أثر أبي سفيان حين ارتحل ،
فاستجابوا لله ورسوله .
وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا ] اصبروا ) [ أي ] أنفسكم
( وصابروا ) [ أي في جهاد ] عدوكم ( ورابطوا ) [ أي ] في سبيل الله ،
نزلت في رسول الله وعلي وحمزة بن عبد المطلب .
وقوله : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) [ 1 / النساء : 4 ]
نزلت في رسول الله وأهل بيته وذوي أرحامه ، وذلك أن كل سبب ونسب
منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببه ونسبه ( إن الله كان عليكم رقيبا )
يعني حفيظا .
وقوله : ( أم يحسدون الناس علي ما آتاهم الله ) الآية : [ 541 /
النساء : 4 ] نزلت في رسول الله خاصة مما أعطاه الله من الفضل .
وقوله : ( إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ) [ 11 / المائدة :
5 ] نزلت في رسول الله وعلي وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رواه العلامة المجلسي رحمه الله عن تفسير الفرات في الحديث : " 95 " من الباب : " 39 " من باب فضائل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من كتاب بحار الأنوار : ج 36 ص 137 ، ط الحديث .
قال المجلسي رحمه الله : الضمير في [ قوله : ] " أتاهم " راجع إلى اليهود وهو إشارة إلى ما ذكره الطبرسي [ في
تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان وجمع الجوامع ] من أن سبب نزول الآية أن النبي دخل ومعه جماعة من
أصحابه على بني النضير - وقد كانوا عاهدوه على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات - فقال [ لهم ] : رجل
من أصحابي أصاب رجلين معهما أمان متي فلزمني ديتهما فأريد أن تعينوني .
فقالوا : نعم اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا . وهموا بالفتك بهم فآذن الله به رسوله فأطلع النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه على ذلك وانصرفوا .
وكان ذلك إحدى معجزاته . [ وهكذا روي ] عن مجاهد وقتادة وأكثر المفسرين .