[ 4 ] [ ومما نزل فيهم عليهم السلام ] قوله تعالى :
( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله [ والله
رؤوف بالعباد ] * [ 207 / البقرة ] ( 1 ) .
133 - أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه من أصل سماعه
بخط السلمي قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن زكريا الطحان
ببغداد قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد البذوري قال : حدثنا أبو أيوب
سليمان بن أحمد الملطي قال : حدثنا سعيد بن عبد الله الرفاء قال : حدثنا
علي بن حكام الرازي ( 2 ) عن شعبة عن أبي سلمة ، عن أبي نضرة ( 3 ) :
عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله
و [ سلم ] يريد الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إني قد آخيت
بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الاخر ، فأيكما يؤثر صاحبه
بالحياة ؟ فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، فأوحى الله إليهما أفلا كنتما مثل
علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فبات على فراشه يقيه
بنفسه ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه . فكان جبرئيل عند رأسه
وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب الله
عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله تعالى : ( ومن الناس من يشري
نفسه ابتغاء مرضاة الله ، والله رؤوف بالعباد ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إن الآية الكريمة حقها أن تؤخر عما تليها ، ولعل تقديمها من عمل الناسخ .
ثم إن في الباب ( 45 ) من كتاب غاية المرام ص 346 ، أيضا شواهد لما هنا .
( 2 ) كذا في النسخة الكرمانية واليمنية معا ، ولعل الصواب : " علي بن بحر ، عن حكام
الرازي . . . " .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة الكرمانية : " عن أبي بصرة " . وفي النسخة اليمنية : " عن
ابن سلمة عن أبي نصرة " .
( 4 ) والحديث رواه أيضا الثعلبي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الكشف والبيان : ج 1 /