الرضا ( عليه السلام ) بمرو ، فقلت له : يا ابن رسول الله روى لنا عن الصادق
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال : لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين ،
ما معناه ؟ فقال :
من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها ، فقد قال
بالجبر ، ومن زعم أن الله فوض امر الخلق والرزق إلى
حججه ( عليهم السلام ) فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ،
والقائل بالتفويض مشرك .
فقلت : يا ابن رسول الله فما امر بين الامرين ؟ فقال :
وجود السبيل إلى اتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا
عنه .
قلت : وهل لله مشية وإرادة في ذلك ؟ فقال :
اما الطاعات ، فإرادة الله ومشيته فيها ، الامر بها
والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وارادته ومشيته في
المعاصي ، النهى عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها .
قلت : فلله عز وجل فيها القضاء ؟ قال :
نعم ، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر الا ولله
فيه قضاء .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 366
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٦٦