فأول ما اختار لنفسه : العلي العظيم ، لأنه أعلى الأشياء
كلها ، فمعناه الله ، واسمه العلي العظيم ، هو أول أسمائه ، علا
على كل شئ .
( 6 ) كلامه ( عليه السلام )
في حدوث العالم واثبات المحدث
دخل رجل من الزنادقة على أبى الحسن ( عليه السلام ) وعنده جماعة ،
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أيها الرجل أرأيت ان كان القول قولكم -
وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ، لا يضرنا ما صلينا
وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت الرجل .
ثم قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وان كان القول قولنا - وهو كما نقول -
ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ فقال : رحمك الله فأجدني كيف هو وأين
هو ؟ فقال :
ويلك ، ان الذي ذهبت اليه غلط ، هو اين الأين بلا
اين ، وكيف الكيف بلا كيف ، فلا يعرف بالكيفوفية ، ولا
بأينونية ، ولا يدرك بحاسة ، ولا يقاس بشئ .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٤٤