فقال المأمون : أجبه يا يحيى ، فقال : قطعني يا أمير المؤمنين ،
فالتفت إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال : ما هذه المسألة التي أقر يحيى
بالانقطاع فيها ، فقال ( عليه السلام ) :
ان زعم يحيى انه صدق الصادقين ، فلا امامة لمن
شهد بالعجز على نفسه ، فقال على منبر الرسول : وليتكم
ولست بخيركم ، والأمير خير من الرعية .
وان زعم يحيى انه صدق الصادقين ، فلا امامة لمن
أقر على نفسه على منبر الرسول : ان لي شيطانا يعتريني ،
والامام لا يكون فيه شيطان .
وان زعم يحيى انه صدق الصادقين ، فلا امامة لمن
أقر عليه صاحبه ، فقال : كانت امامة أبي بكر فلتة وقى الله
شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه .
فصاح المأمون عليهم ، فتفرقوا ، ثم التفت إلى بني هاشم فقال
لهم : ألم أقل لكم ان لا تفاتحوه ولا تجمعوا عليه ، فان هؤلاء علمهم
من علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣١٠