محمد من ذلك فضلا لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله ،
وذلك أن الله لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله
عليهم .
فقال تبارك وتعالى : " سلام على نوح في العالمين " ( 1 ) ،
وقال : " سلام على إبراهيم " ( 2 ) ، وقال : " سلام على موسى
وهارون " ( 3 ) ، ولم يقل : سلام على ال نوح ، ولم يقل : سلام
على ال إبراهيم ، ولا قال : سلام على ال موسى وهارون ،
وقال عز وجل : " سلام على ال يس " ( 4 ) ، يعني ال محمد .
فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا
وبيانه ، فهذه السابعة .
وأما الثامنة ، فقول الله عز وجل : " واعلموا أنما
غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " ( 5 ) ،
فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله صلى الله عليه وآله
.
هامش
1 - الصافات : 77 .
2 - الصافات : 109
3 - الصافات : 120 .
4 - الصافات : 130 .
5 - الأنفال : 42 .