وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ، ولا يرجعون إلى
ضلالة أبدا .
وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل ، فيكون بعض
أهل بيته عدوا له ، فلا يسلم قلب ، فأحب الله أن لا يكون
في قلب رسول الله صلى الله عليه وآله على المؤمنين
شئ ، إذ فرض عليهم مودة ذي القربى .
فمن أخذ بها وأحب رسول الله صلى الله عليه وآله
وأحب أهل بيته عليهم السلام ، لم يستطع رسول الله أن
يبغضه ، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيت نبيه
صلى الله عليه وآله ، فعلى رسول الله صلى الله عليه وآله
أن يبغضه ، لأنه قد ترك فريضة من فرائض الله ، وأي
فضيلة وأي شرف يتقدم هذا .
ولما أنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه
واله : " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " ، قام
رسول الله صلى الله عليه وآله في أصحابه ، فحمد الله
وأثنى عليه وقال : أيها الناس ان الله قد فرض عليكم فرضا
فهل أنتم مؤدوه ، فلم يجبه أحد ، فقام فيهم يوما ثانيا ، فقال
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٨٨